السبت، 30 مايو 2009

أوراق عبيطة

http://www.albert-einstein.org/images/papers.jpg
في حياتي الكثير من الاوراق التي كتبتها ..

و لكنها للأسف كانت عبيطة للغاية .. أقل ما توصف أنها أوراق عبيطة ساذجة


فأول قصة كتبتها في حياتي كانت قصة عن ضابط شرطة اسمه " أنور" . . قصة من صفحة واحدة .. هذا الضابط قام بالقبض على عصابة مخدرات مقرها الشارع الذي أسكن فيه.. حيث كنت لا اعرف من الاماكن سواه .. وكنت وقتها في الصف الرابع الابتدائي..

تلك القصة وقتها اثارت ضعك المدرس و الطلبة .. لأنها كانت في كراسة الانشاء.. حيث طلب منا مدرس العربية كتابة قصة ..

و مرت الأيام .. و ذات مرة .. في أيام الصف الثاني الثانوي .. قررت أن أكتب قصة طويلة ..

فكتبت قصة عن شاب غبي أقحمته الظروف في أمور مخابراتية .. متأثرا وقتها بقصص أدهم صبري التي كنت أدمها في الاعدادية ..

و كانت قصة تافهة للغاية.. أذكر ان اسمها " انا و المخابرات و الشاي"..

في الحقيقة لا أعرف ما علاقة المخابرات بالشاي huh.gif لأني نسيت 99% من الأحداث..

و ال1% أخجل من ذكره..لشدة تفاهته

و العجيب ان البعض من اصدقاء الفصل الدراسي ( 2 ثانوي) قرأوا القصة و أعجبتهم huh.gif .. و لا اعرف ان كان هذا نفاق ام حقيقة . و ان كنت ارجح الاولى..

تخلصت من تلك القصة كمن يتخلص من جثة قتيل.. القيت بها في صندوق قمامة بعيد تماما عن المنزل....



ثم بعد ذلك كتبت مجموعة من القصص القصيرة في كشكول مشابه لأخيه الملقى في القمامة..
و في الحقيقة كانت عبيطة للغاية و من عبطها كانت مضحكة..
اذكر من ضمن القصص قصة راقصة كانت تحب شيخ .. و تابت من أجله و ذهبت اليه لتطلب منه ان يتزوجها .. ولكن الشيخ رفض..
لأنه متجوز 4!
و من ضمن القصص قصة رجل كان يسير في الطريق ناظراً للأرض.. فوجد على الأرض صورة ملقاة.. فأخذها فوجدها لفتاة جميلة للغاية ..
فأحتفظ بالصورة و أخذ يفكر فيها كثيرا ويحلم بصاحبة الصورة و يرسم لها صورة في مخيلته..
ثم مرة وهو يسير اما ملهى ليلي وجدها هناك واقفة ترتدي لبس غير محترم بالمرة... فتاة ليل ..
و أيضا هناك قصة مدرس لغة انجليزية قام بدعوة ناظر مدرسته على طعام الغداء في بيته ..
و بطريقة ما وصل للناظر علم بأن المدرس يعطي دروس خصوصية ( آل يعني الناظر مش عارف اصلا)
فهدد الناظر أن يشتكي المدرس للوزاره ( شوف النزاهة و الضمير الصاحي) .. فعرض المدرس رشوة على الناظر فوافق على الفور على الكتمان..
و هناك ايضا قصة اخرى عن فتاة شريفة .. ولكنها راقصة .. من البيت للكبارية و من الكباريه للبيت .. و تصلي بعد الوصلة الأخيرة صلاة الفجر!!!!!
و اسباب كثرة التفكير في قصص الكباريهات و الراقصات هي كثرة قراءتي لقصص احسان عبد القدوس .. ربنا يغفر لنا بقى..
و في الحقيقة انت تلك المجموعة القصصية ( معلش عدي الكلمة دي!) لا أعرف أين ذهبت .. ربما القيتها في صندوق .. او اخذها احد الاصدقاء..

و ذات مرة كتبت كشكولا اخر به قصة بوليسية تستطيع معرفة الحل من الصفحة الاولى ...
و الحل سهل للغاية ..
و مرة كتبت قصة عن رجل جيش برتبة عميد متزوج فتاة جميلة جدا... و تلك الفتاة وقعت في حب رائد يعمل تحت سلطة زوجها في نفس المكان في الجيش.. احبته و احبها و لكن الرجل الشرير قتلها و قتله ( راجل وحش!)
و توالى العبط ...
و من الأوراق العبيطة .. أتذكر قصة عن منتخب مصر..
و كان القصة عن أنه في تصفيات كأس العالم وقعت مصر في مجموعة رهيبة .. مع الكاميرون و المغرب و تونس و كوت ديفوار.. و كان الامل بالطبع 1% .. و لكن ما حدث ان كل تلك الفرق انسحبت من التصفيات لسبب لا اعلمه ...
فتأهلت مصر بالتزكية..
و دخلت كاس العالم في الصين ( القصة كانت كده ..)
و كان المنتخب المصري هناك لا يفعل شيئاً سوى أنه يقف عند مرماه ب9 لاعبين و لاعب واحد على دائرة السنتر..
و كل مرة نتعادل ان نكسب بالكفته..
الى ان وصلنا للنهائي... ببركة دعاء الوالدين..
و في النهائي خسرنا... و لا اتذكر سبب الخسارة و لكنه كان عبيط بالفعل...
المهم .. انه هناك العشرات من الاشياء المشابهة .. ولكن في الحقيقة لا أتذكر اماكن تلك الاشياء.. فهي اما مع صديق او ملقاة في قمامة ..
لكل منا عبطه الخاص.. و هذا كان عبطي في يوم من الأيام


و احيانا يعود هذا العبط من آن لآخر



السبت، 2 مايو 2009

عاوز اموت بمزاج

ما هو شعورك حين تدخل في رأسك رصاصة؟؟
ما هو حجم الألم؟؟
إننا نراهم في الأفلام بعين جاحظة ولسان مشلول من شدة الالم .. هكذا في الأفلام
أما الواقع ... فليس كلنا بالطبع يرى كل يوم شخص مضروب بالرصاصة في رأسه
هذا حدث نادر بالذات في بلد الامن و الأمان
و لكن بالطبع الألم سيكون شديد جدا
و لا يتمنى المرء ان يموت تلك الميتة المؤلمة
في أحد الأفلام الأمريكية اسمه the core .. كان ابطال الفيلم في رحلة في باطن الأرض.. ووصلوا الى الباطن هذا عبر المحيط... بحفار اشبه بالصاروخ..
حدثت مشاكل ومخاطر و..و...
المهم أن من نجا هم البطل و البطلة بالطبع..
نجيا من باطن الأرض وخرجوا لقاع المحيط مرة اخرى .. ومازالوا محبوسين في الصاروخ
قالت البطلة للبطل:
" سنموت ... "
قال لها مبتسماً:
" سنموت في الماء ... افضل من أن نموت في الحمم البركانية في باطن الأرض.."
منطق الرجل صادق.. ان نوع الميتة مهم حقاً.. فالموت على الفراش افضل من السقوط من الدور العاشر
و السقوط من الدور العاشر افضل من الموت حرقاً.. و هكذا..
اللهم احسن خاتمتنا

الأحد، 26 أبريل 2009

البطيخة و الجورنال

http://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/d/d6/Watermelon.svg/586px-Watermelon.svg.pnghttp://451heat.files.wordpress.com/2009/04/newspaper1.jpg
اسوء شعور هو ان تشعر انك ممل
و الأسوء هو أن تشعر أن أقرب الناس اليك يشعر أنك ممل وتقليدي
تخيل أنك عندما تكبر مثلا ... يشعر ابنك أنك ممل وتقليدي وكلامك مكرر وقديم من أيام يوسف وهبي
تخيل ذلك
لا تقول لي أنه وقتها ستكون فشلت في تربيته
بل وقتها تكون أنت قد فشلت في دخول عصرك ...
حين تواكب فكر ابنك وابنتك تستطيع ان تربيهم بصورة افضل
ما الفارق بين اب يجيد استخدام الكمبيوتر وأب لا يعرف حتى أن ينطق اسمه
الأول سيعرف ماذا يفعل اولاده على الجهاز و الثاني لا يعرف سوى ان هذا الجهاز جهاز العاب كالأتاري تماما


الواقع دوما يؤكد ان الابن ينظر لابيه على انه ممل و تقليدي وأنه ( أي الابن ) شاب و يملك الفكر الجديد الذي يفوق فكر ابيه القديم
لو شعر الابن بهذا فتأكد أن أي كلمة لك لن تجد لها الا صندوق قمامة عقله كمصير حتمي لها


حاول ان تكون اب غير تقليدي..
اب شاب دوما ....
حاول الا تكون اب بالشكل الكوميدي في التلفزيون حيث الاب لا بد ان يعود بالبطيخة في اليسار و الجرنال تحت ابطه في اليمين

ملحوظة : الكلام ليس للرجال فقط.. المرأة كذلك

الثلاثاء، 21 أبريل 2009

الحمار!

http://deneroff.com/blog/wp-content/uploads/2007/12/donkey-xote-01.jpg


الحمار حيوان غبي... هل هذا صحيح؟؟؟
ولماذا بالذات حين نشتم الانسان الغبي نقول عليه حمار
لا أعرف للحمار غباء ... فهو حين يذهب للحقل يعود وحده ...
بل إنه حين يرى الشيطان ينهق.. الحمار يرى الشيطان وأنا لا اراه .. إنه يمتلك ما لا أمتلكه
الحمار يستطيع أن يتحمل ما لا أتحمله أيضاً... الحمار يحمل أثقالاً لا استطيع حملها
و في عين الحمار نظرة حزينة دوما لمن تأمل منظره جيداً... ركز ستعرف صدق كلامي
السؤال الآن:" لماذا يقولون عليه غبي؟"
أظن أنهم يقولون هذا لأنه مستسلم و راضي بالذل
فالحمار هو أطيب الحيوانات
أطيب حتى من الحمامة و العصفور
الحمامة و العصفور يستطيعان أن يهربا بأجنحتهما بعيداً عن القيد
الحمار مستسلم
لو تركته خارج الحظيرة يعود لها مرة أخرى بكل استسلام
يضرب ولا يتكلم
أكثر ما ينفع صاحبه وأكثر ما يهان من صاحبه
فلا أحد يهين الحمام اللهم الا بالذبح
أما الحمار فيهان بالضرب و بمعاملة الأطفال طبعاً
هل الذل اذن غباء؟؟
في الواقع لا أعرف هل هو غباء ام لا ....
ولكن السكوت على الذل غباء ..وهذا لا شك فيه
الحمار يستطيع الهرب حين يتركه صاحبه ولو لمدة دقيقة بدون قيد
ولكن الحمار لا يهرب ابداً
انا ذهبت للريف وأعرف هذا
لا يستطيع الهرب أبداً .. لأنه لا يفكر فيه
راض بالبرسيم الذي يقدمه له مالكه
و لهذا استحق لقب :" غبي"

الأحد، 12 أبريل 2009

الكلب!

http://www.meshbox2d.com/images/mops_filmbox.jpg
ما هو شعور الكلب حين يراني أمشي أمامه؟؟
ماذا يقول في نفسه؟؟
في الواقع انه هناك عدة احتمالات ...
الأول : الكلب يراني مخلوق عجيب انتشر بشكل بشع من حوله احتل الأرض وموارد الغذاء
الثاني: أنه لا يفكر إلا في كيفية الحصول على طعامه ....
وأميل للثاني إلا أنني لا أظن أن الأول مستحيل
فلماذا لا يكون للكلب تفكير
الكلب يشعر بالزلازل قبل وقوعها
الكلب يمكن تدريبه على القيام بالألعاب
الكلب لديه حاسة شم قوية جداً
الكلب عنده الوفاء شديد .. فتشعر أنه صديق لك اذا ربيته

ربما يراني مخلوق عجيب انتشر بشكل بشع من حوله احتل الأرض وموارد الغذاء
و لكن فعلا وقتها من الممكن أن أشعر ببعض الهم
فلو وضعت نفسي مكانه لشعرت بالحزن
تخيل أن مخلوقات عجيبة انتشرت بشكل بشع من حولي احتلت الأرض وموارد الغذاء
يالها من مصيبة
انني انظر في احدى الخرابات القريبة مني فأرى ثلاثة كلاب يوميا.. هذه الكلاب لا تجد مصدر للطعام البتة
حولهم مطاعم عدة كلها تفوح منها رائحة شواء اللحم ... لكنها لا تستطيع ان تأخذ ابدا من تلك المحلات شئ
وإلا لاقت الويل وسواد الليل
الانسان ( المخلوق العجيب) قد يأتي و يضربها ليلا بالرصاص في حملة للقضاء على الكلاب الضالة



مسكينة الكلاب....
ومسكينة تلك الفئات التي تعامل مثلهم... فئات بشرية للعلم

الثلاثاء، 31 مارس 2009

كلامك في الزبالة

https://blogger.googleusercontent.com/img/b/R29vZ2xl/AVvXsEj6R1ZuvebSKJ2NXqJQmST1x0jXPClXTJhhMmBknDI53EZxaMCYl_pYTdOkmPiCLbUQW0NGtfAMqmAy42Aikrr_aFDWcVdzgsT-CAo8xjlA-zf8MGUCzIN66Ia7PBWrAm-bqZddEp6JKik/s320/dustbin.jpg

ملحوظة : الكلام ده كتبته من فترة بس حابب أكتبه تاني .. عشان انا حاسس الكلام ده مهم جداً.. وتطبيقه يفرق كتير مع الانسان



تحب أقول لك نصيحة؟
هأقولك وأمري لله ( وأهو كله بثوابه) rolleyes.gif
بص يا سيدي..
أوعى تتكلم مع حد مش بيسمع لك كويس dry.gif
يعني إيه.. huh.gif
عشان تفهمني هأحكي لك موقف…
كنت ماشي مع واحد صاحبي…
كنت شغال أتكلم معاه وأقول:
" عارف يا واد يا أحمد؟.. الحياة ليس فيها راحة أبداً… كتب الله على الإنسان الشقاء..
أنا حاسس إني عمري ما هأرتاح أبداً ……" ( والكثير من الكلام)
و بعد أن وضحت له فكرتي نظر لي ببلاهة وقال:
" هي الساعة كام؟"
Das.gif
قلت له :
" الساعة 3 … إنت رأيك إيه في اللي قلته لك؟"
نظر لي وهو يتثاءب ويضحك من بسخرية:
" معلش.. أصلي مش مركز معاك" Das.gif
تكرر هذا الموقف مع كثير .. وليس موقف عابر..
شعرت وقتها أني ألقيت كلامي في صندوق قمامة..
بالضبط كأنك تشرب عبوة ( الكانز) ثم تلقيها ..
و شعرت بالغيظ والحسرة …
شعرت أنه لا يعتبر رأيي مهماً أو ذو قيمة
وأن كلامي معه كان تحصيل حاصل
و يا خسارة التعب في التفكير ..
كنت أظن أنه سيحاورني ويختلف ويتفق معي ونتناقش.. ويحترم رأيي وأحترم رأيه
ولكنه للأسف خذلني



و بالمثل حين تكتب موضوعاً على منتدى ما ثم لا تجد رداً عليه… sad.gif
خصوصاً إن كان الموضوع غير منقول.. dry.gif
تجتهد فيه و تتعب ..
ثم لا تجد ردا.. mad.gif
و كذلك المؤلف حين ينشر كتاباً.. به الكثير و الكثير.. وأسلوب الكتاب جميل
ثم لا يجد أحد يقرأ الكتاب.. dry.gif
كل هذا من يندرج تحت باب:
" كلام ملقى في القمامة" mad.gif

و هو شئ ربما يغفله الجميع ..
فنحن الآن ربما لا نعاني من أزمة متكلمين..
بقدر ما نعاني من ازمة سميعة ..
على سبيل المثال.. المنتدى..
هناك بعض الأعضاء في كثير من المنتديات .. لا يفعلون شيئاً إلا كتابة المواضيع… ولا تجد له رداً إلا في النادر..
فهو لا يريد أن يقرأ لغيره.. بل يريد أن يكتب ويكتب ويكتب…
فهو يلقي بكلام الآخرين في الزبالة…

********************************
********************************

فنصيحة ليك .. أقفل بقك مادامت عارف إن اللي قدامك مش هيسمعك لإنك مهما كلمته في شئ مهم هينظر لك ببلاهة ويقول:
" هي الساعة كام؟" Das.gif
حفاظاً على كرامتك
وكرامة رأيك
وحتى لا تلقي بكلامك في صندوق المهملات

الاثنين، 16 مارس 2009

أنت عبقري ..وهم مطنشين




هل أنت كويس؟؟
لا أسألك عن صحتك .. أو عن أعراض البرد هل زالت أم لا huh.gif ؟
أسألك عن نفسك .. عن عقلك و قدراتك .. هل أنت شخص كويس؟؟
هل أنت ذكي؟ .. هل أنت مثقف cool.gif ؟.. هل أنت محترم ؟.. هل أنت متدين؟
هل أنت مبدع .. وتختلف عن الآخرين ؟
أعرف انك لن تجيب dry.gif ..
لأنك متواضع ... أو على الأقل لا تريد أن يتهمك أحد بالغرور..
و لكن مهما كان الإنسان متواضع إلا أنه يعرف جيداً قدر نفسه .. مهما ظهر له من أشياء
فالكاتب الكبير مثلا .... ربما يقول لك ( كالعادة ):
" أنا إيه جنب فلان sad.gif .. وفلان sad.gif .. وفلان.. أنا ولا حاجة "
ربما يكون صادقاً.. ولكنه من عاشر المستحيلات ألا يشعر أنه قد قام بأي إنجاز wink.gif
مستحيل ألا يشعر لاعب الكرة الذي أحرز لتوه هدف الفوز لفريقة في كأس العالم بأنه لم يفعل شئ..
قال لك أنه لم يفعل شئ ..
كل انسان يمدح نفسه من داخله ... بقدر معين .. منهم من يقل عنده هذا القدر للغاية ..
ومنهم من يطفح به هذا القدر فيضطر يعلن للناس أنه عظيم ..
و بالطبع ( كالعادة أيضا) الوسطية هي الأفضل..
ألا تنتقص من نفسك وفي نفس الوقت لا تكون مغرور...

المهم .. ليس هذا موضوعنا .... فتلك مقدمة ....

****************
****************

السؤال الآن .. هل تشعر أن الناس يعطونك قدرك؟؟
يعني هل عندما تقوم بشئ عبقري تجد تقدير تلك العبقرية ؟؟
بصراحة .. أنا أكاد أجزم بأن الكثير سيقولون لا....
أما لماذا ...
فلأن الناس ( بعضهم)ما عاد يمدح بالحق ...
أو ربما يعجبه فعلك ولكنه لا يمدحه .. يسعد بفعلك بدون أن يفكر في شكرك على هذا الفعل
و بصراحة هذه أرزاق
فمن الناس من يجد نظير عبقريته مدح الناس... وربما بأكثر مما يستحق..
ومنهم من لا يجد إلا القليل ...
و منهم من لا يجد بالمرة اي مدح ...
وبالذات في مناخ بلادنا عديمة التقدير أي شئ جيد بحق

مثال: كلنا يرى المدح للاعبي الكرة ...
و كيف أن الشاب يشكر في اللاعب رمز الرجولة و التدين و الأخلاق .. وأن هذا اللاعب لو دعى الله أمام الشاشة .. فهو لاعب قمة في التدين
أما الشيخ مثلا .. الداعية .. فربما لا يلتفت له الشاب أصلا ..
و ربما يشتري لهذا الشيخ كتاب .. و يقرأه فيتعلم منه ولكنه لا يدعوا للشيخ ( مثلا ) بالخير على هذا العمل
في حين أنه لو رأى اللاعب يسجد يقول:" ربنا يبارك لك يا كابتن ويكتر من أمثالك "

هذا كمثال ...
و الأمثلة لا تنتهي....
بالله عليكم ... بماذا سيشعر الشيخ حين يرى هذا الذي يمدح من لا يستحق .. بما يستحقه هو ..
أعلم أن الانسان اذا عمل عملا لا بد ألا ينتظر الشكر إلا من الله
و لكنها طبيعة بشرية لم ولن تنتهي أبداً ...
الإنسان يريد دوما ان يشعر أنه قام بعمل جيد
فالمرأة تريد أن يشكرها زوجها على أكلها .. و أن يشكرها الأولاد على حبها
حتى وان رضيت بعدم الشكر ... فهي حين يشكرها أيا منهم ستشعر بسعادة متناهية ..
و بالمثل الانسان الذي قام بعمل جيد...
يريد أن يشكره الآخرون .... حتى ولو لم يشكره أحد و لم يعلق ..
تأكد أنه حزين ولكنه ربما لا يظهر ..و لكنه حزين صدقني

تلك مأساة العباقرة أو ذوي الإنجازات الرائعة ...
وتلك مصيبتهم .... حين لا يشعر الآخرون بأنهم رائعين ....
و يعطون المدح لآخرين ممن لا يملكون ربع امكاناتهم

****************
****************

و ما العمل إذاً؟؟؟
كيف تصبر على تجاهل الناس لك .. ولذكاءك و اجتهادك ؟؟؟
من رأيي أن تتأكد أولا أنك كذلك ... أي أنك فعلا عبقري وذكي ومجتهد..
فربما تكون واخد في نفسك قلم و أنك مغرور نوعاً ما ..

فإن كنت كذلك .. فأبحث عن مجموعة من الناس ممن هو يقدرون المجهود
كأن تهاجر للخارج مثلا... فهناك تقدير العبقرية أكثر من هنا بمراحل
ثم بعد ذلك تسعى للعبقرية و الابداع
وتأكد أنك ستبدع أكثر
هذا احد الحلول ولو رأى أحد منكم حلا اخر فليكتبه فلا مانع عندي
فلست عبقري العباقرة صاحب الحلول النيرة

الأحد، 8 مارس 2009

من وحي the last king of scotland

http://twendetwende.files.wordpress.com/2007/07/the_last_king_of_scotland_dvdrip_xvid-diamond.jpg



في فيلم " آخر ملوك اسكتلندا" .. الذي يحكي عن انقلاب " أمين " في اوغندا .. قال أمين في أول خطبة له بعد نجاح الانقلاب على الحاكم:
" أنا منكم وإليكم.. صدقوني ... لست بعيداً عنكم.. أسألوا جنودي .. أنا لا آكل حتى يأكلوا هم .. وأتأكد انهم شبعوا"
هاج الشعب طبعا من السعادة ... و نزل الرئيس يرقص معهم الرقصات الإفريقية..
توقع الكثير ممن يتابع الفيلم أن الفيلم عن حاكم عادل .. وعن قصة عدله
تفاجا بعد ذلك ان الفيلم يتكلم عن مجرم ..
هذا الرجل وحده قتل أكثر من 300.000 أوغندي.. من سنة 1970 حتى 1979 .. على مدار سبع سنوات شهدت واحدة من ابشع فترات أوغندا
أتعرفون لماذا فعل هذا ؟؟؟
الرجل ليس بالطبع من آكلي لحوم البشر.. ولا من هواة السباحة في الدماء
كل ما في الأمر أن الخونة من حوله كثيرين ... فكان العلاج هو القتل الفوري لكل خائن
و مع زيادة الخيانة زاد القتل
ونسى هذا الرئيس العدالة التي تكلم عنها
و اصبح يقتل الكثير من المقربين له .. حتى من جنوده .. الذين كانوا يأكلون قبله ويتأكد أنهم قد شبعوا ...
و هذا الرجل هو أبسط مثال على قدرة الكرسي على تغيير الشخص 180 درجة !

الخميس، 5 مارس 2009

مغامرات ميدو



أن تبوح بهمومك و الطرائف التي حدثت لك في حياتك ..... أمر لا بأس به .. عادي كل واحد بيحس ساعات انه نفسه يتكلم..
ولكن أن يكون كل كلامك عن نفسك ... وعن مواقفك وحياتك و.. و.. فهذا نوع من الملل و الغرور في نفس الوقت..
ألا تتكلم مع أحد إلا في مشاكلك أنت ... فحين تقابل صديقك مثلا يدور بينكما الحوار التالي:

أنت :- أنا مخنوق أوي
صاحبك:- ليه يا بني بس ؟
أنت :- الشغل و البيت و شوية مشاكل كده
صاحبك:- ربنا يكون في عونك يا بني.. بأقول لك صحيح .. مش صاحبنا محمود فرحه بكرة ؟؟
أنت :- و الله .. طيب خير.. بس أنا مش عارف ليه حاسس ان انا مخنوق
صاحبك:- ربنا معاك ويفك كربك .. طيب إيه مشكلتك
أنت :- (.................................. المزيد من الرغي..............)
صاحبك:- خير ان شاء الله .. صحيح مفيش حد مرتاح .. تعرف .. أنا مخنوق انا كمان .. أصلي لما كنــ....
أنت :- يا عمي مش عارف ليه حاسس إن أنا مخنوق .. أنا انسان وحيد معذب يا (...)
صاحبك:- أيوة ما أنا كنت لسة هأحكي لك همي. أصلي لما كنــ....
أنت :- تفتكر العيب فيا و لا في الآخرين
صاحبك:- ( أكيد صاحبك اتشل)


و بالمثل .... الشخص لا يريد ان يتكلم سوى عن نفسه فقط... المشكلة هي مشكلته وحده .. لا وقت لديه أن يسمع للآخرين... يريد من الكل ان يسمع له فقط..
أنا عن نفسي عندي زميل في العمل كذلك .... لا أستطيع أن أكلمه و أدردش معاه بدون أن نتكلم عنه وعن حياته

*************************
**************************


أما في عالم المنتديات و الأنترنت فالأمر منتشر كالسرطان
تدخل مدونة بعض الشباب تجده لا يتكلم سوى عن نفسه وأهم إنجازاته .. و يشعرك أنه أعظم رجل في العالم ... وأنه اللي جاب الديب من ديله ...
يحكي لك في التدوينة الأولى عن عمته التي كانت عيانة وقام هو بكل بسالة و ذهب بها للطبيب
ثم بعد ذلك يحكي لك عن قدرته الخرافية على التشعبط في الأتوبيس
و عن احزانه الفزيييييييييعة المرييييييييييعة.. التي لا تضاهيها أحزان البشر كلهم..
و عن قلبه العاشق الذي يسع كل الناس
و يحكي عن طفولته و عن انه كيف كان طفل شقي وواد حرك و مدردح وهو شاب
و يحكي هذا الشاب عن مغامراته وأن كل الناس تمدح ميدو ( يقصد نفسه ) و شجاعته في لعب السيجا
ولا حول ولا قوة الا بالله


لماذا يفعل هؤلاء ذلك؟؟ لماذا لا يتكلم في أمور تهم الناس ... ماذا سأستفيد إن عرفت أنك ذهبت لعمتك الى الطبيب..
او انك طفل شقي
ولماذا تظن نفسك انك الأكثر حزنا في العالم وانه ليس هناك شاب بائس سواك؟؟؟

الأحد، 15 فبراير 2009

المصير الحتمي لكل شمعة



أن تشارك الآخرين همومهم .. شئ طيب منك.. ولكن المصيبة ألا تجد من يسألك عن همومك..
حين تجد أنت صديقك وجهه يعتليه الحزن .. تلح عليه في أن يبوح لك بما في صدره
تبدي حزنك على حاله .. سواء كان الأمر يستحق أو لا يستحق كل هذا الحزن من صديقك ..
تهون عليه .. وتسعى لاسعاده..
حتى تشتهر في وسط اصدقاء .. بأنك القلب الكبير الذي يتسع لكل الناس .. وحائط المبكى لكل الأحبة و الأصدقاء..
المصيبة أنك حين تحزن لا تجد هؤلاء حولك..
حين يبدو على وجهك الحزن لا يسألك أحدهم :" ما بك يا صديقي؟" .. بل ربما اصلا لا يلاحظ
أتعرف لماذا ؟؟
لأنهم اعتادوا على أنك تحل المشاكل .. حلال العقد كما نقول.. جعلوها لك مهنة
فأصبحت كالطبيب.. لانراه الا حين نشكو آلام المرض..
ولا نظن أبدا ً أن الطبيب يمرض... حتى لو كنا نتندر على أن باب النجار مخلع .. لكننا لا نوقن بهذا حق اليقين..
أصبحت أنت كالطبيب تماما
يعالج الناس ولا يظن الناس أنه يمرض
فهو طبيب يعرف كيف يعالج نفسه ويعرف اساليب الوقاية من المرض وطرق الحياة الصحية السليمة
لذا .. فهو كفيل بنفسه .. ونسوا ان الطبيب بشر.. ليس محصن ضد المرض .. وأن المرض قدر لا مفر منه
هذا هو حال من يجعل نفسه شمعة من أجل الآخرين
.. وما أشقاه