الأربعاء، 19 أغسطس 2009

الرخامة دي هواية!




أعرف نوعية من البشر .. عشقها الأول والأخير .. السخرية من الآخرين rolleyes.gif
بأي شكل .. و تحت أي ظرف dry.gif
لا يستطيع أحدهم أن ينام مرتاح إلا وقد قام بكام حركة رزالة وغتاتة على الماشي biggrin.gif
ويا ريت مثلاً يسخر و يمزح ويرخم ويغتت مع أصدقاءه المقربين
بل يسخر من ناس لا يعرفهم.. وللأسف .. ناس مساكين جداً وغلابة و حالتهم صعبه
كانت لي في الثانوية صداقة مع 2 من هؤلاء..
كنت أمشي معهم في الشارع فيجدون رجلا عجوزاً يمشي بصعوبة فيقولون :
" يا جدو"
" هو أنت لسة عايش ؟ .. العهد الملكي خلص يا حاج"
وكان أكثر نوع من السخافة يستهويهم السخرية من كبار السن .. في أي مكان
وبالطبع فرصه ذهبية للسخرية من المعوقين ذهنياً .. فتجده يفعل به أفعال تفطس من الضحك dry.gif
هذا غير عمل المقالب السخيفة كأن يلقوا بك في الطين بدون مقدمات ( وده أقل درجات الهزار عندهم sad.gif )
وأن يلقوا بنظارتك الجديدة الغالية أو بالجاكت الجديد في الشارع من الشباك biggrin.gif ..
وحين تتكلم معهم مثلاً في أمر ما.. كأن تشكو ضيقك من مدرس الفصل ..
تجده يقوم - في نفس اللحظة - فجأة وهو يضحك ويقول للمدرس :
" يا أستاذ .. الواد ده بيقول عليك كذا وكذا biggrin.gif "
ثم يضحك الفصل .. ويشعر أنه حرر القدس.. rolleyes.gif
في الواقع لا أعرف لماذا يفعل هذا ؟
ولماذا ليس في قلبه مثقال ذرة من رحمة وشفقة على من يسخر منهم؟
لماذا يدمن السخرية إلى هذا الحد؟
و لماذا لا يفرق في السخرية بين موقف وآخر وشخص وآخر؟
و الله في الصف الأول الثانوي حصلت قصة أتألم حتى الآن كلما أتذكرها ..
كان عندنا أستاذ شيخ كبير .. اسمه مجد الدين .. رجل فضيل ..
طيب و فقير لدرجة أنه ليس لديه سوى طاقم واحد يلبسه دوما ..
قمة في الضمير التعليمي.. فكان دوما لا يغيب..ولو سأله أحد يفني نفسه من أجل إجابته
وحتى في الأيام الأخيرة من الدراسة ( التي لا يذهب فيها أحد للمدرسة إلا القليل جدا جدا ) كان يذهب ويشرح لهؤلاء القلة ..
ودوما الابتسامة على وجهه
وفوق كل هذا عنده عيب خلقي .. يده اليمنى تنقصها الإصبع الإبهام sad.gif ..
فأصابع يده أربعة فقط..
فكان يمسك الطباشير بصورة مضحكة ..
وكان عندنا واد( من إياهم ) بس كان واد مصيبة ..
كلما يخرج الإستاذ.. يخرج هو ويمسك الطبشورة ويكتب مثله على السبورة ..
والفصل يضحك .. الكل يضحك
وكان هذا الفتى وشركاه يسخرون من نبره صوته العجوز.. وكلامه القديم و ملابسه التي لا تتبدل أبداً
حتى أن أحدهم ضربه بالنبلة في حصة من الحصص..
فبكى الأستاذ والله ..
وحتى في بكاءه سخر منه هذا الفتى وشركاه..
وحين شوح بيده وهو يتكلم عن تلك الفعلة المشينة ( وهي ضربه بالنبله )
ضحك الفصل .. لأن منظر يده كان مضحكا ( فهي أربع صوابع فقط)

وظللنا هكذا نضحك على سخرية الواد وليد على أستاذ مجد الدين..

و لا حول ولا قوة الا بالله

هناك 4 تعليقات:

  1. وانت ضحكت معاهم؟

    ماقلتلهوش عيب يا وليد

    قالوا يا فرعون ايه فرعنك قال مالقتش حد يلمنى


    لو انت وباقى الفصل كنتوا ماضحكتوش على سخرية وليد من استاذه
    كان هيحرج وكان هيتلم ويعرف ان اللى بيعمله ده غلط

    لكن اوعى تفتكر ان مجرد ضحكك مع باقى الفصل ده بيعفيك من الغلط

    انت غلطان زى اللى اتصرف تصرف السخرية نفسه



    سلام

    اختك خيخة

    ردحذف
  2. أفعل يابن آدم ماشأت فكما تدين تدان

    ردحذف
  3. عمرو فكري: حمد الله على السلامة يا عم افتكرتك رحت

    خيخة: اول مرة تشرفيني هنا و دي حاجة تشرفني بجد. مدونتك انا بأشوفها و بتعجبني جدا
    بالنسبة للتعليق... يمكن انا ضحكت زمان .. بس ده ما يمنعش اني حاسس دلوقتي بالندم.. غيري حاسس انها بطولة

    مش عارفة : عندك حق فعلا :)

    ردحذف

please..put some words important or leave my blog in peace